تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى أن قال: أما ما ذهب إليه الجاحظ فباطل يقينًا وكفر بالله ورد عليه وعلي رسوله فإنَّا نعلم قطعًا أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمر اليهود والنصارى بالإسلام واتباعه وذمهم على إصرارهم وقاتلهم جميعًا بقتل البالغ منهم ونعلم أن المعاند العارف ممن يقل، وإنما الأكثر مقلدة اعتقدوا دين آبائهم تقليدًا ولم يعرفوا معجزات النبيّ وصدقه والآيات الدالة فى القرآن على هذا كثيرة لقوله - عز وجل -: ﴿ ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ النَّارِ ﴾ (1)، وقال - عز وجل -: ﴿ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمْ الَّذِي ظَنَنتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنْ الْخَاسِرِينَ ﴾ (2)، ﴿ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ﴾ (3)، وقوله - عز وجل -: ﴿ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ ﴾ (4)، ﴿ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ (5)، ﴿ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا - أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ ﴾ (6)». أهـ.

(1) ص، آية: 27.

(2) فصلت، آية: 23.

(3) الجاثية، آية: 24.

(4) المجادلة، آية: 18.

(5) الأعراف، آية: 30.

(6) الكهف، الآيتان: 104-105.

البلاغ المبين · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٠٥