تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ريب أن أهل هذه المقالة هم أهل علم وزهد وعبادة وأن سبب دعواهم هذه الجهل وقد أخبر الله سبحانه عن الكفار أنهم فى شكٍّ مما تدعوهم إليه الرسل وأنهم فى شك من البعث فقالوا لرسلهم: ﴿ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴾ (1)، وقال - عز وجل -: ﴿ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ﴾ (2)، وقال إخبارًا عنهم: ﴿ إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ﴾ (3)، وقال عن الكفار: ﴿ إِنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ (4)، وقال تعالى: ﴿ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالاً - الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾ (5)، ووصفهم بغاية الجهل كما فى قوله تعالى: ﴿ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ ﴾ (6).

(1) إبراهيم، آية: 9.

(2) هود، آية: 110.

(3) الجاثية، آية: 32.

(4) الأعراف، آية: 30.

(5) الكهف، الآيتان: 103-104.

(6) الأعراف، آية: 179.

البلاغ المبين · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ١٠٣