وكل ما صاحب البكاء عند المصيبة من شق جيب ولطم خد وتصويت وتلفظ بما يدل على الجزع والسخط يعد من النياحة سواء كان ذلك من المبتلى أو من المساعد له من قرابته، وبعضهم يستأجر من ينوح له ويبكي ميته، وهذا داخل في النهي فعن عبد الله رضي الله عنه قال: (قال النبي ﷺ ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) (١)
لذا وعظ النبي ﷺ المرأة التي تبكي بجزع وأراد عزاءها فلم تستجب حتى لامها من بحضرتها لسوء ردها على رسول الله ﷺ كما جاء بذلك الخبر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر فقال اتقي الله واصبري قالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه فقيل لها إنه النبي ﷺ فأتت باب النبي ﷺ فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك فقال إنما الصبر عند الصدمة الأولى) (٢)
(١) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز/ باب ليس منا من شق الجيوب ج١/ص٤٣٥
(٢) أخرجه البخاري في الأحكام باب ما ذكر أن النبي ﷺ لم يكن له بواب ج٦/ص٢٦١٥،،
وفي الجنائز باب زيارة القبورج١/ص٤٣٠،وباب قول الرجل للمرأة عند القبر واصبري١/٤٢٢،، ومسلم في الجنائز باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى ٢/٦٣٧،، والترمذي في الجنائز ٩٠٩،، والنسائي في الجنائز١٨٤٦،،وفي الكبرى باب ما يقول إذا أصابته مصيبة ٦/٢٦٣،، وأبو داود في الجنائز باب الجلوس عند المصيبة٣/١٩٢ (٢٧١٧)،، وابن ماجة في ما جاء في الجنائز١٥٨٥،وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم ٣/١٢،، وأحمد في باقي مسند المكثرين ١١٨٦٨، ١٢٠٠٣، ١٢٧٩٦،، والبيهقي باب الرغبة في أن يتعزى بما أمر الله تعالى ٤/٦٥،،وفي الصغرى باب زيارة القبور٣/١٢٤،،وأبو يعلى ٦/١٧٦، ٢٢٢،، وابن الجعد ١/٢٠٨