تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنضرب أعناقهم فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكني من فلان نسيبا لعمر فأضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر قاعدين يبكيان قلت يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما فقال رسول الله ﷺ أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة قريبة من نبي الله ﷺ وأنزل الله عز وجل (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ إلى قوله فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا الأنفال فأحل الله الغنيمة لهم) (١)

فمع أن النبي ﷺ اجتهد في اختيار ما رآه مناسبا إلا أنه لما عاتبه ربه حزن وندم وبكى توبة وإنابة وبكى معه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وثارت مشاعر الأخوة الحقة بين جنبي عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فشاركهما الحزن وآلى على نفسه أن يشركهما دون تردد سواء وجد باعثا من نفسه أو استدعى حبهما المشاركة والمشاطرة.

(١) أخرجه مسلم في التفسير/ باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم ج٣/ص١٣٨٣،، وابن حبان في غزوة بدر ١١/١١٦،، وأحمد ١/٣٠، ٣٢، ٣٠٧،، والبيهقي في باب ما جاء في مفاداة الرجال ٦/٣٢٠،، وعبد بن حميد ١/٤١،، ويعقوب بن شيبة في مسند عمر بن الخطاب ١/٥٨

البكاء في الكتاب والسنة · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البكاء في الكتاب والسنةص ٤٢