تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يبكي المرء خشية من الله أن يفتن هو أو أهله بفتنة تحرمه من لذيذ نعيم الله تعالى ومن هنيء مرضاته، كأن يكون على غير العهد الذي كان عليه رسول اللهﷺ - كما جاء في حديث أسماء بنت يزيد: (قالت كنا مع النبي - ﷺ- في بيته فقال إذا كان قبل خروج الدجال بثلاث سنين حبست السماء ثلث قطرها وحبست الأرض ثلث نباتها فإذا كانت السنة الثانية حبست السماء ثلثي قطرها وحبست الأرض ثلثي نباتها فإذا كانت السنة الثالثة حبست السماء قطرها كله وحبست الأرض نباتها كله فلا يبقى ذو خف ولا ظلف إلا هلك فيقول الدجال للرجل من أهل البادية أرأيت إن بعثت إبلك ضخاما ضروعها عظاما أسنمتها أتعلم إني ربك فيقول نعم فتمثل له الشياطين على صورة إبله فيتبعه ويقول للرجل أرأيت إن بعثت أباك وابنك ومن تعرف من أهلك أتعلم أني ربك فيقول نعم فيمثل له الشياطين على صورهم فيتبعه ثم خرج رسول الله - ﷺ - وبكى أهل البيت ثم رجع رسول الله ﷺ ونحن نبكي فقال ما يبكيكم فقلت يا رسول الله ما ذكرت من الدجال فوالله إن أمة أهلي لتعجن عجينها فما تبلغ حتى تكاد تفتت من الجوع فكيف نصنع يومئذ فقال رسول الله ﷺ يكفي المؤمنين عن الطعام والشراب يومئذ التكبير والتسبيح والتحميد ثم قال لا تبكوا فإن يخرج الدجال وأنا فيكم فأنا حجيجه وإن يخرج بعدي فالله خليفتي على كل مسلم) (١)

(١) أخرجه أحمد ٦/٤٥٣،، وفي إسناده جرير بن حازم عن قتادة، قال ابن حجر في التقريب:" ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه" ص١٣٨

البكاء في الكتاب والسنة · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البكاء في الكتاب والسنةص ٢٨