تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَعْتَقْتَ غُلامَكَ عَنْ دُبُرٍ مِنْكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ، أَوْ مَنْ يَبْتَاعُهُ مِنِّي؟» فَابْتَاعَهُ النَّخَّامُ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ.

وَقَالَ «أَنْفِقْ عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْكَ شَيْءٌ، فَعَلَى أَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ، فَعَلَى ذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ، فَهَكَذَا، وَهَكَذَا».

وَلَمْ يَحْفَظْ زُهَيْرٌ كَيْفَ صَنَعَ.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَقَالَ: فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ، وَقَالَ: فَهَكَذَا وَهَكَذَا.

يَقُولُ: فَبَيْنَ يَدَيْكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ

قَالَ الإِمَامُ: اخْتلف أهل الْعلم فِي بيع المدبَّر، فَأجَاز جمَاعَة بَيْعه على الْإِطْلَاق، يُروى ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِد، وَطَاوُس، وَعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ، وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق، رُوي عَنْ عَائِشَة «أَنَّهَا بَاعَتْ مُدَبَّرَةً لَهَا سَحَرَتْها، فأَمَرَتِ ابْن أَخيها أَن يَبِيعهَا مِنَ الأعْرَابِ مِمَّنْ يسيءُ مَلَكَتَها».

شرح السنة للبغوي · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٩ · ص ٣٦٧