تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُعَاذُ بْنُ فُضَالَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي الْحَرَامِ: يُكَفِّرُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الْأَحْزَاب: ٢١] ".

هَذَا حَدِيث مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَالَ فِي الْحَرَامِ، يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا

وَابْن حَكِيم هُوَ يَعْلَى بْن حَكِيم.

قَالَ الإِمَامُ: إِذا قَالَ لامْرَأَته: أنتِ عليَّ حرَام، أَو حرمتُك، فَإِن نوى بِهِ طَلَاقا، فَهُوَ طَلَاق، وَإِن نوى ظِهَارًا، فَهُوَ ظهارٌ، وَإِن أطلق، فَلَيْسَ بِطَلَاق، وَلَا ظِهَار، وَعَلِيهِ كفارةُ الْيَمين بِهَذِهِ اللَّفْظَة، وَكَذَلِكَ لَو نوى تَحْرِيم ذَاتهَا، فَلَا تحرم، وَعَلِيهِ كَفَّارَة الْيَمين، وَإِذا قَالَ ذَلِكَ لأمته، فَإِن نوى بِهِ عتقا، عَتَقَتْ، وَإِلَّا فَعَلَيهِ كَفَّارَة الْيَمين، وَلَيْسَ بِيَمِين، وَإِن حرم طَعَاما على نَفسه، فَلَا يحرم، وَلَا شَيْء عَلَيْهِ إِذا أكله، وَلَو قَالَ: كل مَا أملكهُ عليَّ حرَام، فَإِن لم يكن لَهُ زَوْجَة، وَلَا جَارِيَة، فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، وَإِن كَانَت لَهُ زَوْجَة، أَو جَارِيَة، فَعَلَيهِ كَفَّارَة الْيَمين، وَإِن كنَّ عددا، فَلَا يجب إِلا كَفَّارَة وَاحِدَة على أصح الْقَوْلَيْنِ، وَهَذَا الَّذِي ذكرنَا من أَن لفظ التَّحْرِيم فِي الْمَرْأَة، وَالْجَارِيَة، تجب

شرح السنة للبغوي · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٩ · ص ٢٢٤