تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ، فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ وُهَيْبٍ.

قَوْله: «أَلْحقوا الفَرَائِضَ» أَي: أعْطوا ذَوي السِّهام سِهَامهمْ.

قَوْله: «لأَوْلَى رَجُلٍ»، أَي: لأَقْرَب رجل، وَالْوَلِيّ: القُربُ، وَأَرَادَ قربَ النّسَب، وَقَوله سبحانه وتعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [الْقِيَامَة: ٣٤]، أَي: قاربك مَا تكره، فاحذر.

وَذكر: «الذَّكر» للتَّأْكِيد، كَمَا قَالَ فِي الزَّكَاة: «فابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ».

قَالَ الإِمَامُ: أَسبَاب الْمِيرَاث ثلاثةٌ: نسب وَنِكَاح وَوَلَاء، فَالْمُرَاد بِالنّسَبِ أَن الْقَرَابَة: يَرث بُعضهم من بعض، وبالنكاح: أَن أحد الزَّوْجَيْنِ يرثُ الآخر، وبالولاء: أَن المعِتق وعصابته يَرِثُونَ من الْمُعْتق.

وَجُمْلَة الْوَرَثَة: سَبْعَة عشر، عشرَة من الرِّجَال، وَسَبْعَة من النِّسَاء، فَمن الرِّجَال: الابنُ، وَابْن الابْن وَإِن سفل، وَالْأَب، وَالْجد أَب الْأَب وَإِن علا، والأخُ، سَوَاء كَانَ لأَب وَأم أَو لأَب أَو لأم، وَابْن الْأَخ لأَب وَأم أَو لأَب وَإِن سفل، وَالْعم للْأَب وَالأُم أَو للْأَب، وابناهما وَإِن سفلوا، وَالزَّوْج، وَالْمُعتق،

شرح السنة للبغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٨ · ص ٣٢٦