تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ الرَّبَذِيُّ أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ وَتَكَلَّمُوا فِيهِ مِنْ قَبْلِ حِفْظِهِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْكَالِئُ بِالْكَالِئِ: هُوَ النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ، بِأَنْ يُسَلِّمَ مِائَةَ دِرْهَمٍ إِلَى سَنَةٍ فِي كُرِّ الطَّعَامِ، فَإِذَا انْقَضَتِ السَّنَةُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِلدَّافِعِ: لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ، وَلَكِنْ بِعْنِي هَذَا الْكُرَّ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ إِلَى شَهْرٍ.

فهَذَا وَكُلُّ مَا أَشْبَهَ هَذَا، نَسِيئَةٌ انْتَقَلَ إِلَى نَسِيئَةٍ.

وَلَوْ قُبِضَ الطَّعَامُ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِنَسِيئَةٍ، لَمْ يَكُنْ كَالِئًا بِكَالِئٍ.

وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ حَقٌّ مُؤَجَّلٌ، فَعَجَّلَ بَعْضَهُ، وَوَضَعَ عَنْهُ الْبَاقِيَ، يَجُوزُ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.

وَلَمْ يُجَوِّزْهُ مَالِكٌ.

كَمَا لَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْحَقِّ، أَنَّ يَزِيدَ فِي الْحَقِّ وَالأَجَلِ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ عَنِ الْحَقِّ وَالأَجَلِ، فَيَكُونُ نُقْصَانُ الأَجَلِ بِمُقَابَلَةِ مَا نَقَصَ مِنَ الْحَقِّ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٨ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٨ · ص ١١٤