تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَمَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَيُعْطِي فِي الْحَجِّ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ جَازَ، وَيُعْطِي فِي الْمُجَاهِدِينَ، وَالَّذِي لَمْ يَحُجَّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ خَالِدًا احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

وَالصِّنْفُ الثَّامِنُ: هُمْ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ، فَكُلُّ مَنْ يُرِيدُ مِنْهُمْ سَفَرًا مُبَاحًا يُعْطَى إِلَيْهِ قَدْرُ مَا يَقْطَعُ تِلْكَ الْمَسَافَةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يَقْطَعُ بِهِ الْمَسَافَةَ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْبَلَدِ الْمُنْتَقَلِ إِلَيْهِ مَالٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَإِنْ كَانَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ بِبَلَدٍ مَالٌ، فَلا يُعْطَى إِلا قَدْرُ مَا يَصِلُ بِهِ إِلَى مَالِهِ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي جَوَازِ صَرْفِ الرَّجُلِ جَمِيعَ زَكَاةِ مَالِهِ إِلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ مَعَ وُجُودِ سَائِرِ الْأَصْنَافِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، فَقَالَ: يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُقَسِّمَ زَكَاةَ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ مَالِهِ عَلَى الْمَوْجُودِينَ مِنَ الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ الَّذِينَ سِهَامُهُمْ

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ٩٦