تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غُصِبَ مَالُهُ أَحْوَالا، ثُمَّ وَجَدَهَا، زَكَّاهَا عَلَى أَظْهَرِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ زَكَاةُ حَوْلٍ وَاحِدٍ.

وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلاةِ ظُلْمًا يَأْمُرُ بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ، وَيُؤْخَذُ زَكَاتُهُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ، ثُمَّ أَعْقَبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ: لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنَّهُ كَانَ ضَمَارًا.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الْغَائِبُ الَّذِي لَا يُرْجَى، فَإِذَا رُجِيَ، فَلَيْسَ بِضَمَارٍ، وَأَضْمَرْتُ الشَّيْءَ: إِذَا غَيَّبْتُهُ.

قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَعْطَى النَّاسَ أَعْطِيَتَهُمْ يَسْأَلُ الرَّجُلَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ زَكَاةٌ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ مَالِهِ، وَإِنْ قَالَ: لَا، أَسْلَمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا.

وَيُرْوَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِثْلُ هَذَا.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ٥٦