تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ، فَهُوَ عِذْيٌ.

وَقَوْلُهُ: «مَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ»، يُرِيدُ مَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي وَهِيَ النَّوَاضِحُ، وَاحِدَتُهَا نَاضِحَةٌ.

قَالَ رحمه الله: وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ فِي الْمَسْقِيِّ مِنَ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ بِمَاءِ السَّمَاءِ، أَوْ مِنْ نَهْرٍ يَجْرِي الْمَاءُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ مَئُونَةٍ، أَوْ كَانَ بَعْلًا، وَهُوَ الَّذِي يَشْرَبُ بِعِرْقِهِ، الْعُشْرَ، وَفِيمَا سُقِيَ بِسَانِيَةٍ، أَوْ نَضْحٍ نِصْفُ الْعُشْرِ، لِأَنَّ الْمَئُونَةَ إِذَا كَثُرَتْ، قَلَّ الْوَاجِبُ نَظَرًا لِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ، فَإِذَا قَلَّتَ الْمَئُونَةُ، وَعَمَّتِ الْمَنْفَعَةُ، زِيدَ فِي الْوَاجِبِ تُوسِعَةً عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَلِذَلِكَ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ فِي النَّعَمِ إِذَا كَانَتْ سَائِمَةً، فَإِنْ كَانَتْ مَعْلُوفَةً، فَلا زَكَاةَ فِيهَا لِكَثْرَةِ مَئُونَتِهَا.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ٤٣