تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ، فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ.

وَأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ سَوَّارٍ، وَمُحَمَّدٌ عِنْدِي: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى

وَاتَّفَقَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَفْطَرَ بِعُذْرِ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ، ثُمَّ لَمْ يُفَرِّطْ فِي الْقَضَاءِ بِأَنْ دَامَ عُذْرُهُ حَتَّى مَاتَ، أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرَ قَتَادَةَ، فَإِنَّهُ قَالَ: يُطْعَمْ عَنْهُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيُحْكَى ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ طَاوُسٍ.

وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلاةٌ، فَلا كَفَّارَةَ لَهَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ يُطْعَمُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَقَالَ قَوْمٌ: يُصَلَّى عَنْهُ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَةً جَعَلَتْ أُمُّهَا عَلَى نَفْسِهَا الصَّلاةَ بِقُبَاءَ، فَقَالَ: صَلِّ عَنْهَا، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ٣٢٧