تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ رحمه الله: ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا لِصَوْمِهِ، لَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ غَيْرُ رَبِيعَةَ، وَمَالِكٍ، فَإِنَّهُمَا أَوْجَبَا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، فَأَمَّا إِذَا جَامَعَ نَاسِيًا، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، كَمَا لَوْ أَكَلَ نَاسِيًا.

وَقَالَ قَوْمٌ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ.

وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَى غَيْرِ عَامِدٍ.

وَمَنْ نَظَرَ، فَأَمْنَى، لَا يُفْسَدُ صَوْمُهُ، قَالَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ٢٩٢