تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّهُ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمًا مَكَانَهُ.

فَأَمَّا مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ مِنْ شَعْبَانَ، فَرَخَّصَ فِيهِ هَؤُلاءِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ إِلا أَنْ يُوَافِقَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ، فَيَجُوزُ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُصَامُ ذَلِكَ الْيَوْمُ عَنْ فَرْضٍ، وَلا تَطَوُّعٍ، لِلنَّهْيِ.

يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ عِكْرِمَةُ.

وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ ابْنَتَا أَبِي بَكْرٍ تَصُومَانِ يَوْمَ الشَّكِّ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ، تَقُولُ: لِأَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ.

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى صَوْمَهُ مِنْ رَمَضَانَ إِذَا كَانَ فِي السَّمَاءِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرَةٌ، وَإِنْ كَانَ صَحْوًا، فَلا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.

وَمَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ الشَّكِّ مُفْطِرًا، فَشَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ، فَعَلَيْهِ إِمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ، وَيَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ، وَكَذَلِكَ مَنْ نَسِيَ النِّيَّةَ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ٢٤٢