تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

قَالَ رحمه الله: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمَرْأَةِ تَصَّدَّقُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا، قَالَ: «لَا، إِلا مِنْ قُوتِهَا، وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا، وَلا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَّدَّقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا إِلا بِإِذْنِهِ».

قَالَ رحمه الله: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ دُونَ إِذْنِهِ، وَكَذَلِكَ الْخَادِمُ، وَيَأْثَمَانِ إِنْ فَعَلا ذَلِكَ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها خَارِجٌ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ، أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ الْأَمْرَ لِلْأَهْلِ وَالْخَادِمِ فِي الإِنْفَاقِ وَالتَّصَدُّقِ مِمَّا يَكُونُ فِي الْبَيْتِ إِذَا حَضَرَهُمُ السَّائِلُ، أَوْ نَزَلَ بِهِمُ الضَّيْفُ، فَحَضَّهُمْ عَلَى لُزُومِ تِلْكَ الْعَادَةِ، كَمَا قَالَ لِأَسْمَاءَ: «لَا تُوعِي فَيُوعَى عَلَيْكِ»، وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَتَصَدَّقُ مِنْ مَالِ مَوَالِيَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَالْأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ».

١٦٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ،

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ٢٠٥