تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ: يَقُولُ وَلَدُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟، تَقُولُ زَوْجَتُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي، يَقُولُ خَادِمُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي

فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى مِنْ أَهْلِ النَّفَقَةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ بِوَلَدِهِ؛ لِأَنَّهُ بَعْضٌ مِنْهُ، فَإِذَا ضَيَّعَهُ هَلَكَ، وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، ثُمَّ ثَلَّثَ بِالزَّوْجَةِ وَأَخَّرَهَا عَنِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَوَصَلَتْ إِلَى النَّفَقَةِ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْخَادِمَ؛ لِأَنَّهُ يُبَاعُ عَلَيْهِ إِنْ عَجَزَ عَنْ نَفَقَتِهِ، فَتَصِيرُ نَفَقَتُهُ عَلَى مَنْ يَبْتَاعُهُ.

وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فِي الْقِيَاسِ أَمْرُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ إِذَا فَضَلَ مِنْ قُوتِهِ أَكْثَرُ مِنْ صَاعٍ أَنْ يُخْرِجَهُ عَنْ وَلَدِهِ، ثُمَّ عَنْ زَوْجَتِهِ، ثُمَّ عَنْ عَبْدِهِ.

١٦٨٦ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، أَوْ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ؟ فَقَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ»، فَقَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ؟ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ»، قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ؟ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ»، قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ؟،

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ١٩٤