تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَصَا أَوِ السَّوْطُ، فَمَا يَسْألُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ حَتَّى يَنْزِلَ، فَيَأْخُذَهُ.

١٦٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ، فَأَتَقَبَّلُ لَهُ الجنَّةَ؟» قَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا، قَالَ: «لَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا».

وَكانَ ثَوْبَانُ تَسْقُطُ عِلاقَةُ سَوْطِهِ، فَلا يَأْمُرُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ، وَيَنْزِلُ هُوَ، فَيَأخُذُهُ

قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: مَكْسَبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الرِّيبَةِ خَيْرٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ.

يُرِيدُ: فِيهِ بَعْضُ الشَّكِّ أَحَلالٌ أَمْ حَرَامٌ.

قَالَ رحمه الله: أَمَّا السُّؤَالُ لِذَوِي الْحَاجَةِ، فَحِسْبَةٌ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ، فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَسُئِلَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْرِفُ فِي مَوْضِعٍ مُحْتَاجِينَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَسَعُهُمْ، وَهُوَ إِذَا تَكَلَّمَ يَعْلمُ أَنَّهُ يُعْطَى، تُرَى هَلْ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَجَرَهُ اللَّهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ.

قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى أُوذِيَ، وَأَنَا أَفْعَلُهُ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ١١٨