تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَلا يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ لِنَفْسِهِ، وَكَانَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّ الْهَدِيَّةَ إِنَّمَا يُرَادُ بِهَا ثَوَابُ الدُّنْيَا، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْبَلُهَا، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا فَتَزُولُ الْمِنَّةُ.

وَأَمَّا الصَّدَقَةُ يُرَادُ بِهَا ثَوَابُ الْآخِرَةِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ يَدٌ أَعْلَى مِنْ يَدِهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، وَفِي أَمْرِ الْآخِرَةِ، وَلِأَنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، فَصَانَهُ اللَّهُ سبحانه وتعالى عَنْهَا، وَأَبْدَلَهَا بِخُمُسِ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ.

١٦١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلاثُ سُنَنٍ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلاثَةِ أَنَّهَا عَتَقَتْ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﷺ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ، وَإِدَامٌ مِنْ إِدَامِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ،

شرح السنة للبغوي · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٦ · ص ١٠٦