تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهِ الْبَعِيرُ، وَعَلَى رَبِّ المَال تَسْلِيمُهُ مَعَ الْبَعِيرِ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ تَسْلِيمُهُ إِلا مَعَهُ.

وَقَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: كَانَ مِنْ عَادَةِ الْمُصَدِّقِ إِذَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ، أَنْ يَعْمِدَ إِلَى قَرَنٍ، وَهُوَ الْحَبْلُ، فَيَقْرِنَ بِهِ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ يَشُدُّهُ فِي أَعْنَاقِهِمَا، لِئَلا تَتَشَرَّدَ الإِبِلُ، فَتُسَمَّى عِنْدَ ذَلِكَ الْقَرَائِنَ، فَكُلُّ قَرَنَيْنِ مِنْهَا عِقَالٌ.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ النَّحْوِيُّ: إِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ أَعْيَانَ الإِبِلِ، قِيلَ: أَخَذَ عِقَالا، وَإِذَا أَخَذَ أَثْمَانَهَا، قِيلَ: أَخَذَ نَقْدًا، وَأَنْشَدَ لِبَعْضِهِمْ.

أتَانَا أَبُو الْخَطَّابِ يَضْرِبُ طَبْلَهُ ... فَرُدَّ وَلَمْ يَأْخُذْ عِقَالا وَلا نَقْدًا

وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ عَلَى مَعْنَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعِقَالِ إِذَا كَانَ مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ.

وَفِي الْقِصَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخِلافَ إِذَا حَدَثَ فِي عَصْرٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْقَرِضِ

شرح السنة للبغوي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٥ · ص ٤٩٤