تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ: «بِقَاعٍ قَرْقَرٍ» الْقَاعُ: الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي لَيْسَ فِيهِ ارْتِفَاعٌ وَلا انْخِفَاضٌ، وَهُوَ الْقِيعَةُ أَيْضًا، قَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ [النُّور: ٣٩]، وَالْقَرْقَرُ: الْمُسْتَوِي الأَمْلَسُ مِنَ الأَرْضِ.

قَوْلُهُ: «أَوْفَرَ مَا كَانَتْ»، يُرِيدُ كَمَالَ حَالِهَا فِي الْقُوَّةِ وَالسِّمَنِ، فَتَكُونُ أَثْقَلَ لِوَطْئِهَا، وَالْعَقْصَاءُ: الْمُلْتَوِيَةُ الْقَرْنُ، وَالْجَلْحَاءُ: الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا، وَالْعَضْباءُ: الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنُ الدَّاخِلُ، وَإِنَّمَا نَفَى هَذِهِ الصِّفَاتِ عَنِ الْقَرْنِ لِيَكُونَ أَنْكَى وَأَدْنَى أَنْ يَمُورَ فِي الْمَبْطُوحِ.

قَوْلُهُ: «وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وَرْدِهَا» أَرَادَ بِهِ، أَنْ يَسْقِيَ أَلْبَانَهَا الْمَارَّةَ، وَمَنْ يَنْتَابُ الْمَاءَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ.

١٥٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْخَلالُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا تُخَالِطُ الصَّدَقَةُ مَالا إِلا أَهْلَكَتْهُ»

قِيلَ: هُوَ حَثَّ عَلَى تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ وَأَدَائِهَا قَبْلَ أَنْ تَخْتَلِطَ بِمَالِهِ، فَتَذْهَبَ بِهِ، وَقِيلَ: أَرَادَ تَحْذِيرَ الْعُمَّالِ عَنِ اخْتِزَالِ شَيْءٍ مِنْهَا، وَخَلْطِهِمْ إِيَّاهُ بِمَالِهِمْ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٥ · ص ٤٨٢