تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَسْوَدَ، رَجُلا أَوِ امْرَأَةً، كَانَ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ، فَمَاتَ، وَلَمْ يَعْلَمِ النَّبِيُّ ﷺ بِمَوْتِهِ، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ ذَاكَ الإِنْسَانُ؟» قَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: «أَفَلا آذَنْتُمُونِي؟» فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَحَقَّرُوا شَأْنَهُ.

قَالَ: «فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ».

فَأَتَى قَبْرَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، بِإِسْنَادٍ مِثْلَ مَعْنَاهُ، وَزَادَ: فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلاتِي عَلَيْهِمْ».

قَالَ رحمه الله: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ إِنَّمَا يُصَلَّى عَلَيْهِ بِحَضْرَتِهِ، بِخِلافِ الْغَائِبِ عَنِ الْبَلَدِ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٥ · ص ٣٦٤