تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَغَسَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ امْرَأَتَهُ حِينَ مَاتَتْ.

وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ نَصْرَانِيًّا، فَقَالَ: اغْسِلْهُ وَكَفِّنْهُ وَحَنِّطْهُ، ثُمَّ ادْفِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ [التَّوْبَة: ١١٣].

وَلَوْ مَاتَتِ امْرَأَةٌ فِيمَا بَيْنَ الرِّجَالِ، أَوْ رَجُلٌ فِيمَا بَيْنَ النِّسَاءِ، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحْرَمٌ يُيَمَّمَانِ بِالصَّعِيدِ، وَلا يُغْسَلانِ، وَفِيهِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: يُصَبُّ عَلَيْهِمَا الْمَاءُ فَوْقَ الثِّيَابِ، وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَقُولُونَ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يَغْسِلْنَهَا، وَلا مِنْ قَرَابَتِهَا أَحَدٌ، وَلا زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا يُمِّمَتْ، فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا مِنَ الصَّعِيدِ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلا النِّسَاءُ يَمَّمْنَهُ أَيْضًا.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٥ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٥ · ص ٣١١