قَالَ: إِنِّي لَبِبِلادِنَا إِذْ رُفِعَتْ لَنَا أَلْوِيَةٌ وَرَايَاتٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا لِوَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَدْ بُسِطَ لَهُ تَحْتَهَا كِسَاءٌ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَيْهِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ الأَسْقَامَ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَصَابَهُ السَّقَمُ، ثُمَّ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْهُ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا مَرِضَ، ثُمَّ عُوفِيَ، كَانَ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ، ثُمَّ أَرْسَلُوهُ، فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ، وَلَمْ يَدْرِ لِمَ أَرْسَلُوهُ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ حَوْلَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الأَسْقَامُ؟ وَاللَّهِ مَا مَرِضْتُ قَطُّ، قَالَ: «قُمْ عَنَّا فَلَسْتَ مِنَّا»
شرح السنة للبغويج ٥ · ص ٢٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي