تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ وَقْتٌ لِلْوِتْرِ، وَاخْتَارَ قَوْمٌ أَنْ لَا يَنَامَ قَبْلَ الْوِتْرِ خَوْفًا مِنْ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنِ اسْتَحْكَمَتْ عَادَتُهُ عَلَى قِيَامِ آخِرِ اللَّيْلِ، أَخَّرَ الْوِتْرَ إِلَى آخِرِهِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: «مَتَى تُوتِرُ؟»، قَالَ: مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَقَالَ لِعُمَرَ: «مَتَى تُوتِرُ؟»، قَالَ: آخِرَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: «أَخَذَ هَذَا بِالْحَزْمِ»، وَقَالَ لِعُمَرَ: «أَخَذَ هَذَا بِالْقُوَّةِ».

وَقَالَ رحمه الله: فَلَوْ أَنَّهُ أَوْتَرَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَنَامَ، ثُمَّ قَامَ فِي آخِرِهِ، فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى نَقْضِ الْوِتْرِ، وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً حَتَّى يَصِيرَ مَا فَعَلَ شَفْعًا، ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ يُوتِرُ فِي آخِرِ صَلاتِهِ، لأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ»، وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَبِهِ قَالَ عُمَرُ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٤ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٤ · ص ٩٣