تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُوتِرَ بِثَلاثٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَكَانَ يُوتِرُ بِثَلاثٍ.

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُعَاوِيَةُ، وَعَائِشَةُ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءٍ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، غَيْرَ أَنَّ الاخْتِيَارَ عِنْدَ أَكْثَرِ هَؤُلاءِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَيُسَلِّمَ عَنْهُمَا، ثُمَّ يُوتِرَ بِرَكْعَةٍ، لأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ.

فَإِنْ أَفْرَدَ الرَّكْعَةَ جَازَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَكَرِهَهُ

شرح السنة للبغوي · الجزء ٤ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٤ · ص ٨٢