وَيُكْرَهُ تَنْقِيشُ الْجُدُرِ، وَالْخَشَبِ، وَالثِّيَابِ، بِالْقُرْآنِ وَبِذِكْرِ اللَّهِ سبحانه وتعالى، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي تَحْرِيقِ مَا يَجْتَمِعُ عِنْدَهُ مِنَ الرَّسَائِلِ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى.
وَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُحَرِّقُ الصُّحُفَ إِذَا اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ فِيهَا الرَّسَائِلُ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ تَفْضِيضِ الْمَصَاحِفِ، فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا مُصْحَفًا، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ، وَأَنَّهُمْ فَضَّضُوا الْمَصَاحِفَ عَلَى هَذَا أَوْ نَحْوِهِ.
بعونه تَعَالَى وتوفيقه تمّ الْجُزْء الرَّابِع من
(شرح السّنة)
ويليه الْجُزْء الْخَامِس، وأوله
كتاب الدَّعْوَات.