تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: مَعْنَاهُ: لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ، يَعْنِي: فِي جِلْدٍ، فِي قَلْبِ رَجُلٍ، يُرْجَى لِمَنِ الْقُرْآنُ مَحْفُوظٌ فِي قَلْبِهِ أَنْ لَا تَمَسَّهُ النَّارُ.

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ حَمَلَ الْقُرْآنَ وَقَرَأَهُ، لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

قَالَ رحمه الله: هَذَا كَمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: «احْفَظُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ»، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ كَانَ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَمًا لِنُبُوَّتِهِ، كَالآيَاتِ الَّتِي فِي عَصْرِ الأَنْبِيَاءِ، مِنْ كَلامِ الْمَوْتَى، أَوِ الدَّوَابِّ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ يُعْدَمُ بَعْدَهُمْ، ذَكَرَهُ الْقُتَيْبِيُّ.

قَالَ خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ: «تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلامِهِ».

وَقَالَ الْحَسَنُ: «فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى الْكَلامِ، كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ».

وَقَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، قَضَاءُ اللَّهِ الَّذِي قَضَى: ﴿شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا﴾ [الْإِسْرَاء: ٨٢]

١١٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ التُّرَابِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَشِيُّ، نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ، عَنْ أَبِي الْمُخْتَارِ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ،

شرح السنة للبغوي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٤ · ص ٤٣٧