تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طُولَ صَلاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلاةَ، وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ».

قَوْلُهُ مَئِنَّةٌ، أَيْ: عَلامَةٌ، فَهِيَ عَلَى وَزْنِ مَفْعِلَةٍ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، كَقَوْلِهِمْ: مَخْلِقَةٌ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى فِقْهِ الرَّجُلِ.

قَالَ رحمه الله: السُّنَّةُ لِلإِمَامِ أَنْ لَا يُطِيلَ الْخُطْبَةَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَكُونُ كَلامُهُ قَصِيرًا بَلِيغًا جَامِعًا، وَأَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْخُطْبَةِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ، وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَيُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ.

هَذِهِ الثَّلاثُ فَرْضٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ جَمِيعًا، وَيَجِبُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الأُولَى آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَدْعُوَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الثَّانِيَةِ، فَلَوْ تَرَكَ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ لَا تَصِحُّ جُمُعَتُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رحمه الله

شرح السنة للبغوي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٤ · ص ٢٥٢