تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدٍ

قَوْلُهُ: «عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ» أَيْ: عَنْ تَرْكِهِمْ إِيَّاهَا.

قَالَ شِمْرٌ: زَعَمَتِ النَّحْوِيَّةُ أَنَّ الْعَرَبَ أَمَاتُوا مَصْدَرَهُ وَمَاضِيَهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ أَفْصَحُ.

وَقَالَ رحمه الله: أَمَّا تَرْكُ الْجُمُعَةِ بِالْعُذْرِ، فَجَائِزٌ بِالاتِّفَاقِ، دُعِيَ ابْنُ عُمَرَ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يَمُوتُ، وَابْنُ عُمَرَ يَسْتَجْمِرُ لِلْجُمُعَةِ، فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلا تَقُلْ: «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قُلْ صَلُّوا فِي

شرح السنة للبغوي · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٤ · ص ٢١٥