تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْعُقُودِ.

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ، أَنَّهُ تَجُوزُ الصَّلاةُ بِإِمَامَيْنِ، أَحَدُهُمَا بَعْدَ الآخَرِ مِنْ غَيْرِ حَدَثَ يَحْدُثُ بِالإِمَامِ، مِثْلَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِإِمَامٍ فَيُفَارِقُهُ، وَيَقْتَدِيَ بِآخَرَ.

وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِإِمَامٍ وَالْمَأْمُومُ سَابِقٌ بِبَعْضِ صَلاتِهِ مِثْلَ أَنْ شَرَعَ فِي الصَّلاةِ مُنْفَرِدًا فَصَلَّى بَعْضَهَا، ثُمَّ وَصَلَ صَلاتَهُ بِصَلاةِ غَيْرِهِ.

وَقَوْلُ عَائِشَةَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَالأَسِيفُ: سَرِيعُ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ، وَيُقَالُ: الأَسِيفُ: الْمَحْزُونُ كَالْمَقْهُورِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْعَبْدُ أَسِيفًا.

قَوْلُهَا: «يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تَعْنِي: أَنَّهُ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمَا مِنْ ضَعْفِهِ وَتَمَايُلِهِ، وَكُلُّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَحَدٍ، فَهُوَ يُهَادِيهِ، وَيُقَالُ: تَهَادَتِ الْمَرْأَةُ فِي مِشْيَتِهَا: إِذَا تَمَايِلَتْ

شرح السنة للبغوي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٣ · ص ٤٢٦