تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ، وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي إِذَا رَفَعْتُ، إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ»

قَوْلُهُ: «بَدَّنْتُ» مُشَدَّدَةُ الدَّالِ، مَعْنَاهُ: كِبَرُ السِّنِّ، يُقَالُ: بَدَّنَ الرَّجُلُ تَبْدِينًا: إِذَا أَسَنَّ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي: بَدُنْتُ مَضْمُومَةَ الدَّالِ مُخَفَّفَةً، وَمَعْنَاهُ: زِيَادَةُ الْجِسْمِ، وَاحْتِمَالُ اللَّحْمِ.

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، «لِمَا طَعَنَ فِي السِّنِّ احْتَمَلَ بَدَنَهُ اللَّحْمَ»، وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، لأَنَّ مِنْ نَعْتِهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ رَجُلا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ، وَالأَوَّلُ أَوْلَى، قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ، «كَانَ يُصَلِّي بَعْضَ صَلاتِهِ بِاللَّيْلِ جَالِسًا بَعْدَ مَا حَطَّمَتْهُ السِّنُّ».

شرح السنة للبغوي · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٣ · ص ٤١٥