تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سِنًّا أَوْلَى، لأَنَّهُ إِذَا تَقَدَّمَ أَصْحَابَهُ فِي السِّنِّ، فَقَدْ تَقَدَّمَهُمْ فِي الإِسْلامِ.

قَوْلُهُ: «وَلا يَؤُمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ»، قِيلَ: أَرَادَ بِهِ فِي الْجُمُعَاتِ، وَالأَعْيَادِ، السُّلْطَانُ أَوْلَى لِتَعَلُّقِ هَذِهِ الأُمُورِ بِالسَّلاطِينَ، فَأَمَّا الصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ، فَأَعْلَمُهُمْ أَوْلاهُمْ، وَقِيلَ: السُّلْطَانُ، أَوْ نَائِبُهُ إِذَا كَانَ حَاضِرًا، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ بِالإِمَامَةِ، وَكَانَ أَحْمَدُ يَرَى الصَّلاةَ خَلْفَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ، وَلا يَرَاهَا خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَيُرْوَى: «وَلا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ وَلا فِي سُلْطَانِهِ»، وَأَرَادَ بِهِ أَنَّ صَاحِبَ الْبَيْتِ أَوْلَى بِالإِمَامَةِ، إِذَا أُقِيمَتِ الْجَمَاعَةُ فِي بَيْتِهِ، وَإِنْ كَانَتِ الْخِصَالُ فِي غَيْرِهِ، إِذَا كَانَ هُوَ يُحْسِنُ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالْعِلْمِ مَا يُقِيمُ بِهِ الصَّلاةَ.

٨٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَؤُمَّهُمْ إِلا صَاحِبُ الْبَيْتِ»

شرح السنة للبغوي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٣ · ص ٣٩٧