تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ: وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَقْدِيمِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ فِي الْمَوْقِفِ، وَأَنَّ الصَّبِيَّ يَقِفُ مَعَ الرِّجَالِ، لأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا لِلرِّجَالِ، قُلْتُ: فَإِنْ كَثُرَ الرِّجَالُ وَالصِّبْيَانُ، يَتَقَدَّمُ الرِّجَالُ، ثُمَّ الصِّبْيَانُ، ثُمَّ النِّسْوَانُ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَامَ الصَّلاةَ، فَصَفَّ الرِّجَالُ، وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ».

وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ إِذَا صَلَّى عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْمَوْتَى، يُجْعَلُ أَفْضَلُهُمْ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ، فَيَكُونُ الرَّجُلُ أَقْرَبَهُمْ مِنْهُ، ثُمَّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ الْخُنْثَى، ثُمَّ الْمَرْأَةُ، فَإِنْ دُفِنُوا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ يُقَدَّمُ أَفْضَلُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَيُقَدَّمُ الرَّجُلُ، ثُمَّ الصَّبِيُّ خَلْفَهُ، ثُمَّ الْخُنْثَى، ثُمَّ الْمَرْأَةُ آخِرُهُمْ.

وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ الإِمَامَ إِذَا صَلَّى بِرَجُلَيْنِ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِمَا.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٣ · ص ٣٨٩