تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ، مِنْهَا صَلاةُ النَّافِلَةِ بِالْجَمَاعَةِ، وَمِنْهَا أَنَّ الْمَأْمُومَ الْوَاحِدَ يَقُومُ عَلَى يَمِينِ الإِمَامِ، وَفِيهِ مِنَ الأَدَبِ أَنْ يَمْشِيَ الصَّغِيرُ عَلَى يَمِينِ الْكَبِيرِ، وَمِنْهَا جَوَازُ الْعَمَلِ الْيَسِيرِ فِي الصَّلاةِ، وَمِنْهَا أَنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا تَقَدَّمَ عَلَى الإِمَامِ فِي الْمَوْقِفِ لَا يَجُوزُ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَدَارَ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى يَمِينِهِ، وَكَانَ إِدَارَتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْسَرَ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا جَوَازُ الصَّلاةِ خَلْفَ مَنْ لَمْ يَنْوِ الإِمَامَةَ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرَعَ فِي الصَّلاةِ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ ائْتَمَّ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه.

وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْهَاجِرَةِ، فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ، فَقُمْتُ وَرَاءَهُ، فَقَرَّبَنِي حَتَّى جَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا جَاءَ يَرْفَأُ تَأَخَّرْتُ، فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ».

شرح السنة للبغوي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٣ · ص ٣٨٤