تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَحَدَّثَنِي بِهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ

وَالْمَرْفُوعُ أَصَحُّ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ: أَنَّ الصَّلاةَ إِذَا أُقِيمَتْ، فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَغَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ إِلا الْمَكْتُوبَةَ.

رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ الرَّجُلُ إِذَا رَآهُ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَالإِمَامُ فِي الصَّلاةِ.

وَرُوِيَ الْكَرَاهِيَةُ فِي ذَلِكَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَسُفْيَانُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.

وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي ذَلِكَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ مَسْرُوقٌ، وَالْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَمَكْحُولٌ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ.

وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ يَفُوتَهُ الإِمَامُ بِالرَّكْعَةِ، فَلْيَرْكَعْ خَارِجًا، ثُمَّ يَدْخُلْ، وَإِنْ خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ، فَلْيَدْخُلْ مَعَ الإِمَامِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَ يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ مَعَ الإِمَامِ، صَلَّى عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ الإِمَامِ، وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الرَّكْعَتَيْنِ صَلَّى مَعَ الْقَوْمِ، وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ، بِدَلِيلِ مَا

شرح السنة للبغوي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٣ · ص ٣٦٢