تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ بَازِغَةً، وَإِذَا تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ، وَنِصْفُ النَّهَارِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: " ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسَ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ "

قَوْلُهُ: «نَقْبُرُ فِيهَا مَوْتَانَا» أَيْ: نَدْفِنَ، يُقَالُ: قَبَرَهُ: إِذَا دَفَنَهُ، وَأَقْبَرَهُ: إِذَا جَعَلَ لَهُ قَبْرًا يُوَارَى فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١] أَيْ: جَعَلَ لِلإِنْسَانِ قَبْرًا يُوَارَى فِيهِ، وَسَائِرُ الأَشْيَاءِ يُلْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.

وَقَوْلُهُ: «تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ» أَيْ: مَالَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ، وَيُقَالُ مِنْهُ: ضَافَتْ فَهِيَ تَضِيفُ ضَيْفًا.

أَيْ: مَالَتْ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الضَّيْفُ، يُقَالُ: ضِفْتَ فُلانًا: إِذَا مِلْتَ إِلَيْهِ، وَنَزَلْتَ بِهِ، وَأَضَفْتُهُ: إِذَا أَمَلْتَهُ إِلَيْكَ، وَأَنْزَلْتَهُ عَلَيْكَ.

قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَعْنَى قَوْلِهِ: «أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا» يَعْنِي: الصَّلاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٣ · ص ٣٢٨