تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ أَهْلٌ، ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ لَهُ إِلا انْصَرَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ، انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ؟ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيُعْطَى الرَّجُلُ هَذَا كُلَّهُ فِي مَقَامِهِ؟! قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةِ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، لَقَدْ كَبِرَ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، وَمَا بِي حَاجَةٌ إِلَى أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا، لَقَدْ سَمِعْتُهُ سَبْعًا، أَوْ ثَمَانِيًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيِّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، وَقَالَ: «فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ إِلا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»

قُلْتُ: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ بَعْدَمَا صَلَّى الصُّبْحَ أَنْ يَبْتَدِئَ نَافِلَةً مِنَ الصَّلاةِ لَا سَبَبَ لَهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ،

شرح السنة للبغوي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٣ · ص ٣٢٥