تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يَقْوَى أَمْرُهُ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ، لأَنَّهُ يُسَوِّلُ لِعَبَدَةِ الشَّمْسِ أَنْ يَسْجُدُوا لَهَا فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ الثَّلاثَةِ.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَنَّ الشَّيْطَانَ يُدْنِي رَأْسَهُ مِنَ الشَّمْسِ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ حَتَّى يَكُونَ طُلُوعُهَا وَغُرُوبُهَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ، وَهُمَا جَانِبَا رَأْسِهِ مِنَ الشَّمْسِ، فَيَنْقَلِبُ سُجُودُ عَبَدَةِ الشَّمْسِ لِلشَّمْسِ عِبَادَةً لِلشَّيْطَانِ.

٧٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَفَّافُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَمَّارٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ لِصَاحِبِ الْعَقْلِ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، بِأَيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أَنَّكَ رُبْعُ الإِسْلامِ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرَى النَّاسَ عَلَى ضَلالَةٍ، وَلا أَرَى الأَدْيَانَ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُ عَنْ رَجُلٍ يخبر أَخْبَارًا بِمَكَّةَ، وَيُحَدِّثُ أَحَادِيثَ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَقْدَمَ مَكَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِيًا، وَإِذَا قَوْمُهُ عَلَيْهِ جُرَآءُ، فَتَلَطَّفْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِيٌّ»، فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: «

شرح السنة للبغوي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٣ · ص ٣٢٢