تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ: «تَفَلَّتَ» أَيْ: تَعَرَّضَ لِي فَلْتَةً، أَيْ: فَجْأَةً، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رُؤْيَةَ الْجِنِّ غَيْرُ مُسْتَحِيلَةٍ، فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الْأَعْرَاف: ٢٧] فَإِنَّهُ حُكْمُ الأَعَمِّ وَالأَغْلَبِ مِنَ الآدَمِيِّينَ امْتَحَنَهُمْ بِذَلِكَ، لَيَفْزَعُوا إِلَيْهِ عز وجل، وَيَسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهِمْ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ سُلَيْمَانَ ﷺ كَانُوا يَرَوْنَ الْجِنَّ وَتَصَرُّفَهُمْ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّيْطَانَ عَيْنُهُ غَيْرُ نَجِسَةٍ، وَلا تَبْطُلُ الصَّلاةُ بِمَسِّهِ.

٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «جِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي الْبَيْتِ، وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ، فَمَشَى حَتَّى فَتَحَ لِي، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ، وَوَصَفَتِ الْبَابَ فِي الْقِبْلَةِ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

شرح السنة للبغوي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٣ · ص ٢٧٠