تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كُلٌّ عَنْ مَالِكٍ.

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: «وَإِذَا قَامَ رَفَعَهَا»

قُلْتُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ، مِنْهَا حُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الأَهْلِ وَالصِّغَارِ، وَمِنْهَا أَنَّ الْعَمَلَ الْيَسِيرَ لَا يُبْطِلُ الصَّلاةَ، وَمِنْهَا أَنَّهُ لَوْ صَلَّى وَفِي كُمِّهِ أَوْ عَلَى عُنُقِهِ مَتَاعٌ جَازَ مَا لَمْ يَحْتَجْ إِلَى عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي إِمْسَاكِهِ، وَمِنْهَا أَنَّ ثِيَابَ الأَطْفَالِ وَأَبْدَانِهِمْ عَلَى الطَّهَارَةِ مَا لَمْ يُعْلَمْ بِهَا نَجَاسَةٌ.

وَكَرِهَ الْحَسَنُ الصَّلاةَ فِي ثِيَابِ الصِّبْيَانِ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَوْ حَمَلَ حَيَوَانًا فِي الصَّلاةِ، فَنَجَاسَةُ دَاخِلِهِ لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلاةِ إِذَا كَانَ ظَاهِرُهُ طَاهِرًا، لأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِمُرَاعَاةِ طَهَارَةِ الظَّاهِرِ، كَمَا فِي حَقِّ

شرح السنة للبغوي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٣ · ص ٢٦٤