تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ».

فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟! ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ

قَالَ الإِمَامُ: غُسْلُ الْجَنَابَةِ وُجُوبُهُ بِأَحَدِ الأَمْرَيْنِ: إِمَّا بِإِدْخَالِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ، أَوْ بِخُرُوجِ الْمَاءِ الدَّافِقِ مِنَ الرَّجُلِ أَوِ الْمَرْأَةِ، وَإِنِ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ بَلَلا، فَلا غُسْلَ عَلَيْهِ، وَإِنْ وَجَدَ بَلَلا، وَلَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ الْمَاءُ الدَّافِقُ، فَذَهَبَ قَوْمٌ مِنَ التَّابِعِينَ إِلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ، مِنْهُمْ: عَطَاءٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ بَلَلُ الْمَاءِ الدَّافِقِ.

وَمُوجِبَاتُ الْغُسْلِ أَرْبَعَةٌ: اثْنَانِ يَشْتَرِكُ فِيهِمَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ: الْجَنَابَةُ، وَالْمَوْتُ، وَاثْنَانِ يَخْتَصَّانِ بِالنِّسَاءِ، وَهُمَا: النِّفَاسُ، وَالْحَيْضُ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٢ · ص ٩