تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ جَابِرٍ ٩٣، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ، فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ»

قُلْتُ: جَعَلَ الثَّوْمَ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَالشَّجَرُ عِنْدَ الْعَامَّةِ: مَا لَهُ سَاقٌ وَأَغْصَانٌ، وَمَا لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ، فَهُوَ نَجْمٌ، قَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرَّحْمَن: ٦].

وَحَقِيقَةُ اللُّغَةِ: أَنَّ مَا يَبْقَى أَصْلُهُ فِي الأَرْضِ، يُخْلِفُ إِذَا قُطِعَ، وَيَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ مَا يَبِسَ فِي الشِّتَاءِ، فَهُوَ شَجَرٌ، فَالْقُطْنُ شَجَرٌ، لأَنَّهُ يَبْقَى سِنِينَ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ، وَكَذَلِكَ الْبَاذِنْجَانُ، وَمَا لَا يَبْقَى لَهُ أَصْلٌ يَنْبُتُ بَعْدَ مَا يَبِسَ، فَهُوَ نَجْمٌ كَالْيَقْطِينِ وَالرَّيْحَانِ، وَفِي الْيَمِينِ يُرَاعَى مَا يَتَعَارَفُهُ الْعَامَّةُ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٢ · ص ٣٨٧