تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْفِرْصَةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الصُّوفِ أَوِ الْقُطْنِ أَوْ غَيْرِهِ، أُخِذَتْ مِنْ: فَرَصْتِ الشَّيْءَ، أَيْ: قَطَعْتُهُ، وَيُقَالُ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي تُقْطَعُ بِهِ الْفِضَّةُ: مِفْرَاصٌ، وَمَعْنَاهُ: فِرْصَةٌ هِيَ مُطَيَّبَةٌ بِمِسْكٍ.

وَيُرْوَى «خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً» يَعْنِي: تَأْخُذُ قِطْعَةً مِنْ قُطْنٍ أَوْ صُوفٍ مُطَيَّبَةً بِمِسْكٍ، فَتَتَبَّعُ بِهَا أَثَرَ الدَّمِ، لِقَطْعِ رَائِحَةِ الأَذَى، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مِسْكًا فَطِيبًا آخَرَ.

وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: مُمَسَّكَةً، أَيْ: مُحْتَمَلَةً، يَقُولُ: تَحْمِلِينَهَا مَعَكِ تُعَالِجِينَ بِهَا قُبُلَكِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: مَسَّكْتُ كَذَا، بِمَعْنَى: أَمْسَكْتُ وَتَمَسَّكْتُ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْهُ الْمِسْكَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ وُسْعٍ يَجِدُونَ الْمِسْكَ، فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى، قَالُوا: تَكُونُ الرِّوَايَةُ: «فِرْصَةٌ مِنْ مسكٍ» بِفَتْحِ الْمِيمِ، أَيْ: مِنْ جِلْدٍ عَلَيْهِ صُوفٌ.

٢٥٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ أَسْمَاءُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَغْتَسِلُ إِحْدَانَا إِذَا تَطَهَّرَتْ

شرح السنة للبغوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٢ · ص ٢٠