تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ النَّخَعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: «يَتَوَضَّأُ غَاسِلُ الْمَيِّتِ»، قَالَ أَحْمَدُ: «لَا يَثْبُتُ فِي الاغْتِسَالِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ حَدِيثٌ».

قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «لَا يَغْتَسِلُ وَلا يَتَوَضَّأُ».

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْ رَأَى الاغْتِسَالَ مِنْهُ إِنَّمَا رَأَى لِمَا لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُصِيبَ الْغَاسِلَ مِنْ رَشَاشِ الْمَغْسُولِ نَضْحٌ، وَرُبَّمَا كَانَ عَلَى بَدَنِ الْمَيِّتِ نَجَاسَةٌ، فَإِذَا أَصَابَهُ نَضْحُهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَكَانَهُ، يَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ بَدَنِهِ، فَإِذَا عَلِمَ سَلامَتَهُ مِنْهَا، فَلا يَجِبُ الاغْتِسَالُ مِنْهُ.

وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: «وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»: إِنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْمَسُّ.

وَقِيلَ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «فَلْيَتَوَضَّأْ» أَيْ: لِيَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ حَالَةَ مَا يَحْمِلُهُ لِيَتَهَيَّأْ لَهُ الصَّلاةُ عَلَيْهِ إِذَا وَضَعَهَا.

وَرُوِيَ عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ.

قَالَ: «فَاذْهَبْ فَوَارِ أَبَاكَ، ثُمَّ لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي»، فَذَهَبْتُ فَوَارَيْتُهُ وَجِئْتُهُ، فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ، وَدَعَا لِي.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٢ · ص ١٧٠