تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ، قَالُوا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: «تُصَلِّي وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَغْشَاهَا زَوْجُهَا».

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ: «الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا».

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَلا تَصُومُ، وَلا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ، إِنَّمَا رُخِّصَ لَهَا فِي الصَّلاةِ.

قَالَ الإِمَامُ رضي الله عنه: وَعَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلاةٍ فَرِيضَةٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ: «تَقْعُدُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلا وَاحِدًا، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ».

قَالَ الإِمَامُ: وَلا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ صَلاتَيْ فَرْضٍ، وَلا بَيْنَ طَوَافَيْ فَرْضٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَيَجُوزُ أَنْ تُصَلِّيَ فَرِيضَةً وَمَا شَاءَتْ مِنَ النَّوَافِلِ، وَأَنْ تَحْمِلَ الْمُصْحَفَ، وَكَذَلِكَ سَلِسُ الْبَوْلِ.

وَجَوَّزَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ فَرَائِضٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ.

وَقَالَ رَبِيعَةُ: لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ مَا لَمْ يُصِبْهَا حَدَثٌ غَيْرُ الدَّمِ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٢ · ص ١٤٦