تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ»، فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ، وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، قَالا: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ، كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ»، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

الأَوْكِيَةُ جَمْعُ الْوِكَاءِ: وَهُوَ الْخَيْطُ، قَوْلُهُ: «لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ»، لأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي لَمْ يُحْلَلْ عَنْهُ الْوِكَاءُ يَكُونُ أَطْهَرُ لِعَدَمِ وُصُولِ الأَيْدِي إِلَيْهِ، وَخَصَّ عَدَدَ السَّبْعَ تَبَرُّكًا بِهَا، لأَنَّهَا تَقَعُ فِي كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِ الشَّرِيعَةِ، وَالْمِخْضَبُ: شِبْهُ الْمِرْكَنِ، وَهِيَ إِجَّانَةٌ يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ.

٣٨٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٤ · ص ٤٣