تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمِنْ ذَنْبٍ أَذْنَبَتْهُ نَفْسُكَ، وَقَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ [مَرْيَم: ٧٥] لَفْظُهُ أَمْرٌ، وَمَعْنَاهُ الْخَبَرُ، وَتَأْوِيلُهُ أَنَّ اللَّهَ سبحانه وتعالى جَعَلَ جَزَاءَ ضَلالَتَهُ أَنْ يَمُدَّهُ فِيهَا، وَإِذَا جَاءَ الْخَبَر فِي لَفْظِ الأَمْرِ كَانَ أَوْكَدَ وَأَلْزَمَ.

وَقَوْلُهُ سبحانه وتعالى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ [الْأَعْرَاف: ١٠٠] أَيْ: أَلَمْ نُبَيِّنْ لَهُمْ وِرَاثَتَهُمُ الأَرْضَ عَنِ الْقَوْمِ الْمُهْلَكِينَ أَنَّا لَوْ نَشَاءُ، أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ، فَأَهْلَكْنَاهُمْ كَمَا أَهْلَكْنَا مَنْ وَرِثُوا أَرْضَهُ.

٤١٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٤ · ص ٣٥٦