تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ شُعْبَةُ: عَنِ الأَعْمَشِ: «فَيَطْحَنُ فِيهَا كَطَحْنِ الْحِمَارِ بِرَحَاهُ»

قَوْلُهُ: «لَا أُكَلِّمُهُ إِلا سمعكم» أَيْ: بِحَيْثُ تَسْمَعُونَ بِكَسْرِ السِّينِ.

قَوْلُهُ: «تَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ» أَيْ: تَخْرُجُ أَمْعَاؤُهُ، فَالانْدِلاقُ: خُرُوجُ الشَّيْءِ مِنْ مَكَانِهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ بَدَرَ خَارِجًا، فَقَدِ انْدَلَقَ، يُقَالُ: انْدَلَقَ السَّيْفُ مِنَ الْغِمْدِ: إِذَا شَقَّهُ فَخَرَجَ مِنْهُ، وَالأَقْتَابُ: الأَمْعَاءُ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وَاحِدُهَا: قِتْبَةٌ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: وَاحِدُهَا قِتْبٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْقِتْبُ مَا تَحَوَّى فِي الْبَطْنِ، يَعْنِي: اسْتَدَارَ، وَهِيَ الْحَوَايَا، فَأَمَّا الأَمْعَاءُ، فَإِنَّهَا الأَقْصَابُ، وَاحِدُهَا قُصْبٌ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرَّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ».

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٤ · ص ٣٥٢