تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الْحَج: ٣٢]، وَقَالَ عَطَاءٌ فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾ [الْحَج: ٣٠]، قَالَ: الْمَعَاصِي، مَعْنَاهُ: وَمَنْ يُعَظِّمْ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَجْتَنِبُهُ، وَقِيلَ: حُرُمَاتِ اللَّهِ، يَعْنِي: فُرُوضَهُ، وَالْحُرْمَةُ: مَا وَجَبَ الْقِيَامُ بِهِ، وَحَرَّمَ التَّفْرِيطَ فِيهِ.

وَقَالَ سبحانه وتعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [الْحَج: ٣٧] أَيْ: لَا يَصِلُ إِلَيْهِ مَا يَعُدُّ لَكُمْ بِهِ ثَوَابَهُ إِلا التَّقْوَى.

وَقَالَ الْحَسَنُ فِي قَوْلِهِ سبحانه وتعالى: ﴿آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [الْبَقَرَة: ٢٠١].

قَالَ الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا: الْعِلْمُ، وَالْعِبَادَةُ، وَالْحَسَنَةُ فِي الآخِرَةِ: الْجَنَّةُ.

وَقَالَ سبحانه وتعالى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٦٢﴾ هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [آل عمرَان: ١٦٢ - ١٦٣] أَيْ: ذَوُو دَرَجَاتٍ، أَيْ: طَبَقَاتٌ فِي الْفَضْلِ.

٤١٥٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، نَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٤ · ص ٣٤٠